أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
344
معجم مقاييس اللغه
ترص التاء والراء والصاد أصلٌ واحد ، وهو الإحكام . يقال تَرُصَ الشَّيء ، وأَتْرَصْتُه أحكمْتُه فهو مُتْرَصٌ . وكلُّ ما أحكَمْتَ صَنْعتَهُ فقد أتْرَصْتَه . وأنشد الخليل : * وشُدَّ يَدَيْكَ بالعَقْدِ التَّرِيصِ « 1 » * ترع التاء والراء والعين أصلٌ مطّردٌ قياسُه ، وهو تفتُّح الشَّئِ . فالتُّرْعة البابُ ، والتَّرَّاع البَوَّابُ . قال : إنِّى عَدَانى أن أَزُورَكِ مُحْكَمٌ * مَتَى ما أُحَرِّكْ فيه سَاقَىَّ يصخَبِ « 2 » حديدٌ ومَرصوص بِشِيدٍ وجنْدَلٍ * لَهُ شُرُفاتٌ مرقبٌ فَوْقَ مَرْقَبِ يُجيِّرُنى تَرَّاعُه بين حَلْقَةٍ * أَزُومٍ إذا عَضَّتْ وكَبْلٍ مُضَبَّبِ « 3 » و قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّ مِنبرِى هذا تُرْعَةٌ من تُرَع الجنة » . والتَّرَع : الإسراع إلى الشرّ . ورجلٌ تَرِعٌ . وهو من ذاك ، لأنّ فيه تفتُّحاً إلى ما لا ينبغي . ولا يكادُ يقالُ هذا في الخير . ومن هذا الباب أترعْتُ الإِناءَ مَلأتُه . وجَفْنَةٌ مُتْرَعة . قال : * لو كان حَيًّا لَغَاداهُمْ بِمُتْرعَةٍ « 4 » * والتَّرَع : الامتلاء . وقد تَرِعَ الإناءُ . وكان بعضُ أهل اللغة يقول : لا أقول تَرِع ، ولكن أُتْرِع . وهذا من الباب ، لأنه إذا أُتْرِع بادَرَ إلى السَّيَلان .
--> ( 1 ) اللسان ( ترص ) . ( 2 ) بصخب : يحدث جلبة . وفي الأصل : « يصحب » محرف ، صوابه في المجمل . والأبيات لهدبة بن الخشرم ، كما في اللسان ( ترع ) . ( 3 ) قال ابن برى : « والذي في شعره : يخبرني حداده » . ( 4 ) في المجمل : « لفاداهم » ، محرفة .